الشيخ محمد الصادقي الطهراني
259
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
حضور قلب الخليفة في الصلاة . عن عبد الرحمن حنظة بن الراهب : أن عمر بن الخطاب صلى المغرب فلم يقرء في الركعة الأولى ، فلما كانت الثانية قرء بفاتحة الكتاب مرتين فلما فرغ وسلم سجد سجدتي السهو « 1 » ولمرة أخرى نسي هكذا ولم يقض في الثانية فسئل فقال : كيف كان الركوع والسجود ؟ قالوا : حسناً - قال : فلا بأس إذن « 2 » ولمرة ثالثة إعتذر عن نسيانه القراءة بقوله : اني جهزت عيراً إلى الشام فجعلت أنزلها منقلة منقلة حتى قدمت الشام فبعتها وأقتابها وأحلاسها وأحمالها - فأعاد عمر وأعادوا « 3 » . فأكرم بحضرة الخليفة كيف يتلون في فتاواه في مسألة واحدة ، ويعتذر أخيراً : أنني في الركعة الأولى كنت في التجارة - وما جعل اللَّه لرجل من قلبين في جوفه . وقد يعذره في جهله بالكتاب والسنة وسهوه في الصلاة أنه ليس الا خازن المال كما قال . الخليفة ليس الا خازن الأموال ! عن علي بن رباح اللخمي قال : إن عمر بن الخطاب ( رض ) خطب الناس فقال : من أراد ان يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب ومن أراد ان يسأل عن الحلال والحرام فليأت معاذ بن جبل ، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت ، ومن أراد ان يسأل عن المال فليأتني فاني له خازن . أقول : كان الخليفة يحتاط في أموال المسلمين أكثر من الواجب كالتالي . زهد الخليفة وبيت المال أتي بمسك فأمر أن يقسم بين المسلمين ثم سد أنفه فقيل له في ذلك فقال : وهل ينتفع
--> ( 1 ) ) . ذكره ابن حجر في فتح الباري 3 : 69 وقال : رجاله ثقات وكأنه مذهب لعمر واخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2 : 382 وذكره السيوطي في جمع الجوامع كما في كنز العمال 4 : 213 نقلًا عن جمع من الحفاظ ( 2 ) ) . عن أبي سلمة بن عبد الرحمن اخرجه عنه البيهقي في السنن 2 : 347 ، 381 وحكاه السيوطي عن مالك وعبد الرزاق ، والنسائي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 4 : 213 ( 3 ) ) . عن إبراهيم النخعي ، وفي مالك اللماء في بدايع الصنالع 1 : 111 ان عثمان ترك القراءة في الأوليين من صلاة العشاء فقضاها في الأخريين وجهر